الشيخ محمد باقر الكجوري

7

الخصائص الفاطمية

وروي في البحار : « إنّ أول من طمثت سارة » ( 1 ) وهي في الخامسة والسبعين ، قال تعالى : ( وامرأته قائمة فضحكت ) ( 2 ) أي حاضت ، وقالت : ( أألدُ وأنا عجوز وهذا بعلي شيخاً ) ( 3 ) فرأت الدم حينها ليكون دليلاً على صِدق البشارة ، ولتعلم سارة أنّ المحلّ سيكون قابلاً منفعلاً من جديد بإرادة الله وقدرته ، وإن كان من قبل فاقداً للقابليّة . وهذا من خوارق العادات التي تظهر بها قدرة الحكيم العليم . والتعبير ب‍ « ضحكت » كناية عن الحيض ، أو إنّها ضحكت تعجّباً لأنّها رأت شيئاً خلاف العادة . واليهود يسمّون إسحاق - ابن سارة - بالصاد ، ويعني بالعبريّة الضحك ، لأنّه وُلد ضاحكاً خلافاً لعادة المولود ، وإنّما ضحك إسحاق تعجّباً من ولادته في غير الوقت المعتاد ، فكان ضحكه تأسّياً بأمّه ، وكأنّه يقول بضحكه : لا يبعد عن القدرة الإلهيّة المطلقة أن تطمثين في هذا السنّ ، وتلدين في سنّ اليأس ! ! وأمّا كمال العقل في النساء الثلاثة ، واعتبار شهادتهنّ كشهادة الرجال ، فلا كلام فيه ، لأنّهنّ من أهل الجنّة ، ومَن كان من أهل الجنّة فلابدّ أن تكون له فضيلة خاصّة وامتياز على الآخرين ، ويشهد بذلك احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أبي بكر بأنّ « أمّ أيمن من أهل الجنّة » ، ويشهد له أيضاً شهادة مريم لوحدها دون الرجال .

--> ( 1 ) البحار 43 / 25 ح 21 باب 3 . ( 2 ) هود : 72 . ( 3 ) هود : 72 .